النووي

155

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

كِتابُ الوقفِ وغَيره ( 1 ) وفيه ستة وعشرون مسألة 1 - مسألة : إِذا اشترى السلطان من بيت المال أرضًا ، أو

--> ( 1 ) هو لغة : الحبس ، وشرعًا : حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح . والأصل فيه خبر الصحيحين : أن عمر رضي الله عنه أصاب أرضًا بخيبر فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها : فتصدق بها على أنه لا يباع أصلها ، ولا يوهب ، ولا يورث " . اه - . وأركان الوقف أربعة : 1 - الأول : الواقف ، وشرطه : أن يكون مكلَّفًا ، مختارًا ، أهلًا للتبرع ، مالكًا للموقوف ، فلا يصح من صبي ، ومجنون ، ووليهما ، ولا من مكره ، ولا من محجور سفه ، أو فَلس ، ولا من نحو مكتر ، ولا موصى له بالمنفعة : مؤقتًا ، أو مؤبدًا . 2 - الثاني : الموقوف ، وشرطه : أن يكون عينًا معينة ، مملوكة للواقف ، قابلةً للنقل من ملك شخص إلى ملك آخر ، تفيد نفعًا مباحًا مقصودًا لا بذهاب عينها ، سواء كان عقارًا ، كدار ، أو منقولًا ، كعبد وكتب ، أو مُشاعًا ، كأن وقف نصفَ دار على الشيوع ولو مسجدًا . ويصح وقف العيون ، والأبار ، والأشجار للثمار ، والبهائم للَّبن ، والصوف والوبر . 3 - الثالث : الموقوف عليه ، وهو قسمان : 1 - " معين " ويشترط فيه : أ - إمكانُ تمليكه حالَ الوقف ؛ بأن يكون موجودًا في الخارج : فلا يصح الوقف على ولده ، ولا ولد ولده . ب - وقبولهُ فورًا إن كان حاضرًا ، وعند بلوغه الخبر إن كان غائبًا . ج - أو قبولُ وليه إن كان غيرَ مكلف . د - وعدمُ المعصية . =